بعد أن ألقى كلماته تلك، اندفع خارجاً من منزله بخطواتٍ غاضبة، يجر خلفه رداءه الأسود الطويل الذي كان يرفرف بحدة مع كل خطوة.
“أرجو ألا يكون ادعاؤك باطلاً.. فأنت تدرك جيداً أين تقف الآن، ولا أظنني بحاجة لتذكيرك بعواقب الخداع هنا.” أطلق الزعيم كلماته كتهديدٍ صريحٍ غلفه ببرودٍ قاتل، وعيناه لا تحيدان عن وجه جومانجي.
في غرفةٍ مهيبة يفوح منها عبير البخور العتيق، جلس رجلٌ طاعن في السن فوق مقعدٍ وثير؛ ملامحه القاسية كانت تحكي قصصاً من الحروب، لا سيما تلك الندبة العميقة التي كانت تشق طريقها فوق عينيه لتمنحه مظهراً مهيباً ومخيفاً.
أمامه مباشرة، انحنت المرأة بتبجيلٍ شديد، ثم قالت بصوتٍ منخفض وحذر: “سيدي.. الطبيب الذي أخبرتُك عنه سابقاً، هو الآن برفقة الشيخ ‘زهور’.. إنهما يتجهان معاً نحو بيت الزعيم.”
بعد فترة من الصمت المطبق الذي كاد يخنق الحاضرين، نطق الزعيم أخيراً بنبرةٍ لا تقبل الجدل: “كما اتفقنا.. بحلول الأسبوع القادم، يجب أن يتسلم الفتية مواردهم كاملة.
بمجرد نطقها لتلك الكلمات، انتفض الشيخ من مكانه وتغيرت سحنة وجهه فجأة؛ فثقلت أنفاسه وهو يسأل بحدة: “ماذا تقولين؟! هل تقصدين أنهما يقصدان منزل الزعيم مباشرة؟”
قابل جومانجي هذا التهديد بابتسامةٍ هادئة لم تهتز، وأجاب بثبات: “أنا أعرف قدر نفسي تماماً يا سيدي الزعيم، ولم أكن لأقحم رأسي في أمورٍ بهذه الخطورة لو لم أكن واثقاً مما أقول؛ فالكذب في حضرة الموت انتحار.”
أجابت المرأة برأسٍ منكس: “نعم سيدي.. لقد أخبرني الشيخ زهور بنفسه أن لديهما شأناً عاجلاً يخص الزعيم.”
ساد الصمت الغرفة، وشرد الشيخ بنظراته بعيداً وهو يذرع المكان ذهاباً وإياباً، وعقله ينسج احتمالاتٍ شتى.
تحدث الزعيم مرة أخرى، وعيناه تضيقان بمزيجٍ من الفضول والحذر: “ادعاؤك هذا جسيم، ولو صحّ، فإنه سيقلب قارة الخيزران رأسا على عقب.
حتى لو لم يتحدث الرجلان، كان يعلم أن اليأس بدأ يتسرب إلى النفوس، لكن معضلة “مرض العليق” كانت جداراً صلياً عجزت عن اختراقه خبرات أعتى الصيادلة، فكيف لقبيلةٍ من الدرجة الثالثة أن تجد حلاً لداءٍ استعصى على الكبار؟
ثم تمتم بغضبٍ مكتوم: “يبدو أن ذلك الطبيب الغريب يحمل في جعبته شيء ما.. لكن ذلك الوغد ‘زهور’.. كيف يجرأ على خطفه من تحت أنفي وسرقته بهذه السرعة؟”
توقف جومانجي لبرهة، ثم أضاف بنبرةٍ أكثر جدية وحذراً: “ثانياً، أرجو أن يظل هذا الأمر سراً مطبقاً بين جدران هذه القاعة، فأنا في غنى عن المتاعب التي قد تجلبها شهرةٌ كهذه.. ولأضمن ولائكم لهذا السر، أحتاج منكم جميعاً أن تقسموا ‘قسم المزرعة’.”
صمت لبرهة قبل أن يضيف بوعيد: “عليَّ التوجه إلى هناك حالاً.. إن كان ظني في محله، فإن الشيخ ‘زهور’ على وشك الظفر بفرصةٍ مذهلة، ولن أسمح له بذلك أبداً؛ فأنا من عثر على هذا الطبيب أولاً، وأنا الأحق بجني ثمار معرفته!”
ألجم صوت الزعيم لسان “بايدو”، فابتلع غيظه وصمت على مضض وجلس في مكانه، بينما تراجع الشيخ زهور هو الآخر ليحتل مقعده.
في هذه الأثناء، وفي قلب بيتٍ فخم يتسم بالاتساع والرهبة، كان هناك مجلسٌ يضم ثلاثة رجال؛ اثنان يجلسان متقابلين، أما الثالث فكان يتربع على كرسيٍّ خشبي ضخم، منقوشٍ بزخارف ذهبية مذهلة تعكس هيبة المكان.
حاول الشيخ أن يعترض مرة أخرى: “ولكن يا سيدي..”
الأطفال يمكنهم الانتظار لأسابيع أخرى، أما الجنين فإنه يصارع الوقت!”
كان الأول عجوزاً لا يزال شعره الأسود يقاوم بياض السنين، بينما كان الآخر رجلاً في مقتبل الأربعينات تظهر عليه ملامح الجدية.
أما الرجل الجالس على الكرسي، فكان في الخمسينات من عمره، يرتدي رداءً حريرياً مائلاً للزرقة، وتشع من عينيه نظرات حازمة؛ إنه زعيم قبيلة سمكة الكارب.
كسر الرجل صاحب الشعر الأسود حاجز الصمت قائلاً: ” الأمور تتدهور يوماً بعد يوم.. لقد بات لزاماً علينا إيجاد مخرجٍ حقيقي لهذه المعضلة قبل فوات الأوان.”
حتى لو عرف أحدهم السبيل، فالتكلفة المادية ستكون باهظة بما يكفي لجعل الصمت خياراً أفضل..
لم يكد ينهي كلماته حتى أردف الآخر بلهجةٍ قلقة: “الصبية في القبيلة يحتاجون لموارد الزراعة الروحية وبشكل عاجل، فقد مرت أسبوعان دون أن يبدأوا غرسهم الجديد.. أخشى إن استمر الوضع هكذا، أن نتعرض لهزيمةٍ نكراء في ‘تبادل الخبرات’ الذي سيُعقد بعد أشهر.”
نظر الزعيم نحو جومانجي بنظرةٍ فاحصة، وكأنه يحاول اختراق هدوئه، ثم سأل بلهجةٍ عملية: “إذن.. أخبرني كيف سيتم شفاء الجنين؟ وكم تحتاج من الموارد والوقت لتكون مستعداً للشروع في هذا الأمر؟”
كان الزعيم غارقاً في صمتٍ ثقيل، وعقله يطوف في أروقة القبيلة وخفاياها؛ فهو يدرك حجم المأساة أكثر من أي شخصٍ آخر.
بدأ يسرد تفاصيل اللقاء بينهما في المبنى ضخم وعن الأدوية الروحية التي كانت لديه.
هم مستقبل قبيلة سمكة الكارب، وأي تأخيرٍ إضافي سيحطم معنوياتهم ويقوض أساسات الغد.”
تحدث جومانجي ببساطةٍ بالغة وتلقائية لم تدع مجالاً للشك في صدقه، لكن الريبة ظلت تساور الشيوخ والزعيم؛ فمن يملك مثل هذه المعرفة لا يمكن أن يظل مجهولاً في عالمٍ يتنفس القوة الروحية.
انتفض الشيخ صاحب الشعر الأسود قائلاً بنبرةٍ ملؤها القلق: “لكن سيدي الزعيم! تلك الموارد أنت أولى بها.. أنت بحاجةٍ ماسة إليها لمنع تدهور ‘الجنين الروحي’ أكثر.
نهاية الفصل
أي نكثٍ بهذا الوعد أو خيانةٍ له تعني الهلاك الفوري للمزرعة وتفكك طاقتها، مما يجعل المزارع يفكر آلاف المرات قبل أن يجرؤ على الإقدام على مثل هذا القسم الانتحاري.
في تلك اللحظة الحرجة، وبينما كان القرار المرير لا يزال يتردد صداه في جنبات القاعة، فُتحت الأبواب ليدخل الشيخ “زهور” ومن خلفه جومانجي.
رد الزعيم بهدوءٍ حزين لكنه حازم: “لا.. هذا غير صحيح، نمو الفتية لا يحتمل التأجيل.”
أنا لا أمنح ضماناتٍ مطلقة، لكنني أؤكد لكم أن هناك طريقاً لم يُطرق بعد.”
انحنى الشيخ زهور بتبجيلٍ عميق، وتبعه جومانجي بانحناءةٍ خفيفة متزنة.
قاطعه الزعيم برفع يده في إشارةٍ ملكية أخرست كل الأصوات في القاعة، ثم قال بلهجةٍ ختمت النقاش: “لقد انتهى الأمر واتُّخذ القرار.
الفتية سيحصلون على ما يستحقونه من موارد، وقدرنا سنواجهه بصدورٍ عارية إن لزم الأمر.”
كانت ملامحه طبيعية بعد أن غير ملامح وجهه، عكس وجهٌ رخامي ، التي كانت تشع من عينيه نظرة هادئة وعميقة في آنٍ واحد.
ترددت أصداء أقدامهما على الأرضية المصقولة، فالتفت الرجلان والزعيم بفضولٍ؛ إذ لم يكن الوافد الجديد وجهاً مألوفاً في أروقة القبيلة.
رفع الزعيم يده رداً على تحيتهما، وساد صمتٌ قصير قبل أن يتقدم الشيخ زهور خطوة للأمام، قائلاً بنبرةٍ يمتزج فيها الحماس بالحذر: “سيدي الزعيم.. لقد جئتُك اليوم ومعي مخرجٌ لهذه الضائقة التي تعتصر قبيلتنا.
لكن قبل أن نخطو خطوة واحدة، أريد أن أعرف اسم المزارع القدير الذي يقف أمامي.. رجلٌ بمؤهلاتك لا بد أن اسمه يسبقه في الأرجاء.”
هذا الزميل الروحي الذي يقف خلفي ليس مجرد الشخص عادي بل هو طبيبٌ روحاني.”
تعجب الرجلان الجالسان، وارتسمت علامات الشك على وجه الزعيم، لكن الشيخ زهور استطرد بسرعة قبل أن يقاطعه أحد: والأهم من ذلك يا سيدي..”
توقف الشيخ زهور لبرهة ليلتقط أنفاسه، ثم قال بصوتٍ أكثر انخفاضاً وجدية: “لقد ادعى أن لديه وسيلة، ربما تكون الأمل الوحيد، لعلاج ‘جنين المزرعة’ المريض.”
سقطت الكلمات كالصاعقة على مسامع الزعيم؛ فاعتدل في جلسته فجأة، وانطلقت من عينيه نظرةٌ ثاقبة كالسهم استقرت على جومانجي، وكأنه يحاول سبر أغوار هذا الرجل الغامض.
سأل الزعيم بصوتٍ رخيم يملؤه الشك والأمل معاً: “أهذا صحيح؟ هل تدرك أيها الزميل الروحي ثقل ما تدعيه؟ نحن نتحدث عن داءٍ أعجز كبار المتخصصين في قارة الخيزران.”
في الحقيقة، المسألة ليست في عجز كبار قارة الخيزران، بل في أن أسراراً كهذه لا تُبذل لمن هبّ ودبّ.
ابتسم جومانجي ابتسامةً غامضة ورفع يده قائلاً: “لقد أخبرتُ الشيخ بما أعرف..
لم تكن مطالبة جومانجي هذه مجرد رغبة في الأمان، بل كانت “طُعماً” ذكياً ألقاه في حوض سمك القبيلة؛ فطلبه للحماية من المكائد عزز في نفوسهم مصداقية كونه طبيباً خبيراً يخشى على أسراره من السرقة أو الغدر، مما جعل حذره يبدو منطقياً وضرورياً في أعينهم.
هؤلاء المزارعون الصغار يظنون أن ما يجهلونه غير موجود، لكن الحقيقة أبعد بكثير مما تراه أعينهم.”
لديكم فرصة، وإن كانت ضئيلة، للنجاح.
كان الزعيم يدرك أن القسم الروحاني سلاحٌ ذو حدين، وهو الضمانة الوحيدة التي ستجعل هذا الغريب يضع روحه ومستقبله في كفة الميزان مع مصير القبيلة.
نهاية الفصل
كان سؤال الزعيم فخاً لاختبار هوية جومانجي، فمن يعرف علاج “جنين المزرعة” لا بد أن يكون اسماً رناناً في سجلات العائلات الكبرى.
في هذه اللحظة، انفتح الباب بعنف واقتحم الشيخ –صاحب الندبة– المجلس، والشرر يتطاير من عينيه.
ابتسم جومانجي دون تردد وأجاب بوقار: “يمكنكم مناداتي بـ ‘راعي الأغنام’.. فإني أجد في هذا الاسم راحةً ليس كمثلها راحة.
“راعي الأغنام؟!” تمتم الشيوخ والزعيم الاسم بدهشة، وأخذوا يفتشون في طيات ذكرياتهم، ويستعرضون أسماء الخبراء والرحالة والمزارعين العظام الذين مروا على قارة الخيزران، لكن هذا الاسم لم يكن له أثر.
وكأنه نبت فجأة من عدم، مما أضفى على جومانجي هالةً من الغموض جعلت الزعيم يعيد تقييم الرجل الذي يقف أمامه بجديةٍ أكبر.
تحدث جومانجي بهدوءٍ وثبات: “أدركُ تماماً أن الشيوخ الذين لم يحضروا هذا المجلس سيعلمون بالأمر عاجلاً أم آجلاً، لذا أرجو من سيدي الزعيم أن يغفر وقاحتي.. أحتاج لضمانةٍ شاملة؛ أريد منهم جميعاً أن يلتزموا بهذا القسم أيضاً.”
بمجرد نطق تلك الكلمات، خيّم صمتٌ رهيب على القاعة؛ فـ “قسم المزرعة” ليس مجرد يمينٍ لفظي، بل هو ميثاقٌ روحاني يربط حياة المزارع بكيان مزرعته الروحية.
توقف بجانب الشيخ زهور، وألقى نظرة جانبية حادة نحو جومانجي قبل أن يوجه جام غضبه نحو شيخ زهور قائلاً: “شيخ زهور! لقد عثرتُ على هذا الرجل أولاً.. إن ما فعلته هو غدرٌ صريح، فكيف تجرؤ على سرقة فرصةٍ ليست لك؟”
عقد الشيخ زهور حاجبيه بدهشةٍ ممزوجة بالاستنكار ورد بهدوء: “عن ماذا تتحدث أيها الشيخ بايدو؟ أي سرقةٍ هذه التي تدعيها؟”
صرّ بايدو على أسنانه غيظاً، وأشار بيده نحو جومانجي: “أنت تعرف تماماً ما أعنيه، فلا تدّعِ الجهل! هذا الرجل كان ضيفي، ووصوله إلى هنا كان يجب أن يتم من خلالي، لكنك استغللت انشغالي لتختطفه لمصلحتك الشخصية.”
نظر الشيخ زهور نحو بايدو ببرود، وبدأت تتضح له معالم اللعبة التي يحاول بايدو حياكتها، فأجاب بلهجةٍ حازمة: “يا بايدو، أنت تسيء الفهم وتختلق الأعذار.
هذا الرجل جاء إلى مبنى الصيادلة بقدميه لتبادل أدوية روحية نادرة، وكان يبحث عن تجارةٍ مباشرة وواضحة.
أنا لم أسرق أحداً، والزميل الروحي هنا شاهدٌ على ذلك.”
ثم التفت نحو الزعيم وأضاف مدافعاً عن موقفه: “أما بخصوص اتهامي بالسرقة، فهذا ادعاءٌ باطل لا أساس له.
كيف لي أن أعرف أنه ضيفه؟ لقد قدم إلينا كأي طبيبٍ متجول، وحين سألته عن بعض الأمور، كان رده صادماً لدرجةٍ لم تسمح لي بتمزيق الوقت؛ كيف لي أن أضيع فرصةً لشفاء ‘جنين المزرعة’ الخاص بالزعيم من أجل بروتواتٍ واهية؟”
في هذه اللحظة، شق صوت الزعيم سكون القاعة بنبرةٍ صارمة وجامدة كالصخر: “أيها الشيوخ! اجلسا في مكانكما.. يمكنكما التفاهم برفقٍ لاحقاً، فهذا مجلس قبيلة سمكة الكارب وليس حظيرة حيوانات لتتجادلوا فيها بهذا الشكل المشين.”
نحن نسابق الزمن، وكل لحظة تمر دون شفاء ‘العليق’ يزداد ضغط علينا.”
ساد هدوءٌ حذر في القاعة، ولم يتبقَّ في وسطها سوى جومانجي، الذي ظل واقفاً مكانه بثباتٍ مذهل، كأنه لم يتأثر بكل تلك العاصفة التي دارت حوله، منتظراً الكلمة الفصل من صاحب الرداء الأزرق.
أومأ جومانجي برأسه بوقار وأجاب: “حسناً يا سيدي.. أولاً، سأحتاج إلى فترة استعدادٍ تمتد لشهرين كاملين، وهناك قائمة طويلة من الموارد النادرة التي يتطلبها التحضير؛ وغداً، سأقوم بتدوين كل ما أحتاجه بدقة لأسلمه لكم.”
لكن الزعيم، بحنكته وخبرته في قيادة القبيلة، لم يترك ثغرة يغفل عنها؛ فالتفت نحو جومانجي بنظرةٍ ثاقبة تطالبه بالالتزام المقابل، وقال بصوتٍ لا يخلو من الرهبة: “بما أننا قد قطعنا هذا العهد على أنفسنا، فعليك أنت أيضاً أن تقسم بكيان مزرعتك الروحية بأنك ستبذل كل ما تملك من طاقةٍ وعلم في سبيل شفاء هذا الجنين.”
أدرك الزعيم ثقل المطلب، لكن الأمل في إنقاذ “الجنين” كان أعظم.
أومأ برأسه في صمتٍ مهيب، ثم ردد صيغة “قسم المزرعة” بوقار، وتبعه الشيوخ الحاضرون بترديد اليمين الذي ربط مصير مزارعهم الروحية بهذا السر.
أما بالنسبة للشيوخ الغائبين، فقد أخذ الزعيم على عاتقه قسماً إضافياً بصفته رأس القبيلة، متعهداً بإلزامهم الصمت المطبق وعدم البوح بشيءٍ مما سيجري.
أومأ جومانجي برأسه بهدوءٍ لم يفارقه، وأجاب بوقار: “سأفعل ذلك.. وكما ذكرتُ سابقاً، سأبذل قصارى جهدي وأسخر كل علمي لتحقيق المراد، لكنني أعيدها مرة أخرى: النجاح في يد الأقدار، وأنا لا أضمن النتائج المطلقة.”
تنهد الزعيم بعمق، وكأن حملاً ثقيلاً قد انزاح عن كاهله قليلاً، ثم قال بنبرةٍ غلب عليها الخوف المكتوم من مرور الوقت: “حسناً.. يكفينا أن تبذل كل ما في وسعك.
Comments for chapter "الفصل 29"
MANGA DISCUSSION